هل يساعد تغيير مفرق الشعر في الحد من تساقطه؟
عيادة كورية تنصح بتغيير مكان المفرق كل ستة أشهر، وأطباء جلدية يرونها خطوة مفيدة لحماية فروة الرأس لكنها لا تعالج التساقط وحدها.
توصي عيادة كورية متخصصة في الشعر بتغيير مكان مفرق الشعر كل ستة أشهر، وتقول إن الالتزام بمفرق واحد طوال الوقت قد يكون من أسباب التساقط. ويرى أطباء جلدية أن هذه الخطوة البسيطة قد تحمي فروة الرأس من أشعة الشمس ومن الشد المتكرر، لكنهم يؤكدون أنها ليست علاجًا كاملًا للتساقط، وأن زيارة الطبيب تبقى الخطوة الأهم إذا استمر.
6 أشهرالمدة التي تقترحها العيادة الكورية لتغيير مكان المفرق4 سنتيمتراتأقل مسافة مقترحة بين المفرق الجديد والقديم30أدنى عامل حماية من الشمس ينصح به لفروة الرأسمنذ أجيال يدور جدل لا ينتهي حول مفرق الشعر: هل يكون على الجانب أم في المنتصف؟ فمكان المفرق يحدد ملامح الوجه التي نرغب في إبرازها، ويرسم الطابع العام لإطلالتنا.
لكن هذا التفصيل الذي نطيل التفكير فيه قد تكون له عواقب غير متوقعة. فبحسب عيادة «لي مون وون» الكورية المتخصصة في الشعر، قد يكون التمسك بمفرق واحد إلى الأبد سببًا في واحدة من أكثر مشكلات الشعر إلحاحًا، وهي التساقط غير المرغوب فيه.
لا يوجد حاليًا دليل على أن التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية يؤدي مباشرة إلى زيادة تساقط الشعر.
فروة مكشوفة للشمس
هناك أسباب عدة قد تفسر ذلك. يوضح الطبيب وونوك هوانغ، مدير عيادة «تشونغدام ليبيل» في سول، أن الجلد المكشوف عند المفرق أقل حماية من عوامل البيئة، مثل الأشعة فوق البنفسجية الضارة في أشعة الشمس، وأن هذا الأمر يستحق التعامل معه بجدية دائمًا.
ويستند هوانغ إلى دراسات تشير إلى أن الأشعة فوق البنفسجية قد تُلحق ضررًا خلويًا ببصيلات الشعر وأنسجة فروة الرأس، وهو ما قد يزيد التساقط بعد حروق شمس شديدة في الفروة. ومع أن هذه الدراسات لا تتناول مفرق الشعر تحديدًا، فإنه يؤكد أن الجزء المكشوف من الفروة يحتاج دائمًا إلى حماية من الشمس.

وتقول الطبيبة هيلين هي، مديرة قسم الليزر والجراحة التجميلية والمديرة المشاركة لمركز «ماونت سايناي-كلينيك» لصحة البشرة والأمراض الجلدية: «من المهم بالتأكيد الانتباه إلى التعرض التراكمي للشمس في فروة الرأس عند المفرق. فهذه المنطقة من الجلد أكثر تعرضًا للشمس، ولا يحميها الشعر بطبيعته، لذلك قد تكون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الجلد وبآفات ما قبل السرطان. ولا يوجد حاليًا دليل على أن التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية يؤدي مباشرة إلى زيادة تساقط الشعر، لكن ثمة ارتباطًا واضحًا بينه وبين خطر سرطان الجلد والإجهاد التأكسدي والالتهاب».
الالتهاب في قلب العلاج الكوري
يُعد علاج الالتهاب جزءًا أساسيًا من علاج تساقط الشعر في أسلوب العناية الكوري المعروف بـ«الجمال الكوري». وتشرح الطبيبة هي أن الالتهاب حول بصيلات الشعر قد يُخل بدورة نمو الشعر الطبيعية، فيزيد التساقط.
وتضيف أن عدة حالات تكشف ذلك بوضوح، منها التهاب الجلد الدهني وصدفية فروة الرأس، إذ تزيد الالتهاب في الفروة فيتفاقم ترقق الشعر مع الوقت. كما تُعد أمراض المناعة الذاتية، مثل الثعلبة البقعية والثعلبة الندبية، اضطرابات التهابية مزمنة تسبب هي الأخرى تساقط الشعر.
وتقول ميشيل لي، رئيسة التسويق في شركة «كي-بيوتي وورلد» ورئيسة التحرير السابقة لمجلة «ألور»: «الفكرة هي أن فروة الرأس الملتهبة تجعل البصيلات أكثر هشاشة. وهو المنطق نفسه الذي يطبقه الجمال الكوري على البشرة، حيث تبدأ بتهدئة حاجز الجلد أولًا، فيعمل كل شيء آخر على نحو أفضل».
الشد والاحتكاك المتكرر

ويتعرض الشعر أيضًا لنوع من الإجهاد الميكانيكي بسبب المفرق الثابت. فبحسب الطبيبة هي، حين يُفرق الشعر ويُمشط ويُصفف في الاتجاه نفسه مرارًا، قد يتعرض لشد غير مقصود.
وتوضح: «مع الوقت، قد يتراكم هذا الاحتكاك المتكرر ويؤدي إلى تكسر الشعر. أما الشد المفرط فقد يُلحق الضرر ببصيلات الشعر، وربما يؤدي إلى ثعلبة الشد».
خطوة مفيدة لا ضرورية
لا تصف الطبيبة هي هذه الطريقة بأنها ضرورية، لكنها ترى أنها قد تكون مفيدة، وتقول: «ستمنع تعرض أي منطقة واحدة من فروة الرأس للأشعة فوق البنفسجية بشكل مفرط، وستمنع أيضًا الشد المفرط على الأجزاء نفسها من الشعر».
وتضيف ميشيل لي: «إنها خطوة سهلة جدًا ويمكن تطبيقها فورًا، لكن الأمر يتعلق بطريقة التفكير أكثر من الاعتقاد بأن تغيير المفرق سيحل مشكلات تساقط الشعر تمامًا. المقصود أن نكون أكثر وعيًا بطريقة تعاملنا مع فروة الرأس عمومًا، وأن نحرص على العناية بها وحمايتها وتغذيتها».

كيف تغيّرين مكان المفرق؟
إذا رغبتِ في تجربة هذه الطريقة، تقول لي إن عيادة «لي مون وون»، التي زارتها العام الماضي، تقترح تغيير المفرق كل ستة أشهر، ونقله أربعة سنتيمترات على الأقل بعيدًا عن المفرق القديم. بهذا لا تكون المنطقة المغطاة حديثًا هي نفسها التي كانت مكشوفة، ولا يتعرض الشريط نفسه من فروة الرأس باستمرار للشمس والغبار، وكلاهما قد يسبب الالتهاب.
عناية شاملة بفروة الرأس
يرى الطبيب هوانغ أنه لا يوجد أسلوب كوري واحد لعلاج تساقط الشعر، بل نهج شامل يقيّم حالة فروة الرأس ويحدد أسباب التساقط. وتوافقه الطبيبة هي قائلة: «يركز هذا النهج على تحسين صحة فروة الرأس إلى أقصى حد، لتهيئة بيئة تدعم نمو الشعر الصحي».
وتوضح أن الجمال الكوري، إلى جانب تخفيف الالتهاب، يعطي الأولوية لتقوية حاجز فروة الرأس والكائنات الدقيقة التي تعيش عليها، وللتقشير اللطيف الذي يقلل تراكم الرواسب، ولتحسين الدورة الدموية الدقيقة.
وللعناية اليومية، تنصح بغسل الشعر بانتظام لمنع تراكم الرواسب والدهون الزائدة. ويمكنكِ اللجوء إلى مكونات مهدئة معروفة في الجمال الكوري، مثل السيكا وعشبة السنتيلا الآسيوية ومستخلصي شجرة الشاي والشاي الأخضر، وتقول إنها مكونات أساسية في منتجات العناية بالبشرة وفروة الرأس الكورية للحفاظ على صحة الفروة.

أما الطبيب هوانغ فينصح بتجنب التسريحات التي تشد الشعر مرارًا، وبإضافة حماية فروة الرأس من الشمس إلى روتينكِ، سواء بارتداء قبعة أو باستخدام واقٍ شمسي مقاوم للماء واسع الطيف بعامل حماية 30 أو أعلى.
نمط الحياة قبل الدواء
تقول ميشيل لي إن العيادة نصحتها بتعديل بعض عاداتها اليومية، مثل تغيير غطاء الوسادة كل يومين إلى ثلاثة أيام، ومراجعة نظامها الغذائي بعناية أكبر. كما قدمت لها نصائح حول طريقة أفضل لتجفيف شعرها وللنوم بما يحافظ على صحة الشعر.
وتقول: «ما لفت انتباهي هو أن تساقط الشعر عولج على أنه مشكلة في فروة الرأس ونمط الحياة. وفي نهاية التحليل والعلاج، لم يحاولوا علاج مشكلاتي بالأدوية، بل لديهم خليط خاص من المكونات الطبيعية، إلى جانب قائمة كاملة من التغييرات في نمط الحياة».
متى تزورين الطبيب؟
إذا كان لديكِ أي شك، فراجعي الطبيب عند أي تساقط مستمر أو غير مفهوم السبب. فمعالجة الأسباب الكامنة، سواء كانت التهابًا أو اضطرابًا هرمونيًا أو توترًا أو مرضًا مناعيًا ذاتيًا، تبقى دائمًا الخطوة الأهم في مواجهة تساقط الشعر، أيًا كان مكان مفرقكِ.