خيط الأيام

كل يوم قصّة

بحسب مزاجك

بماذا تشعرين اليوم؟

من المجتمع

أصوات

قصة واحدة كل صباح، في بريدك

بلا ضجيج: قصة اليوم وسطر واحد عن سبب اختيارها.

أناقتي

أسلوبك يشبهك

موديلات الموسم، تنسيق الألوان، القصّات التي تناسب جسمك، تسريحة وحجاب يناسبان وجهك، وحاسبة للوزن الصحي.

موديلات الموسم

إطلالات خريف 2026

استوديو الألوان

نسّقي ألوان إطلالتك

1. اختاري اللون الأساسي

2. طريقة التنسيق

3. شكل الإطلالة

الألوان المقترحة

إلهام لهذا التنسيق
رسم لملابس ملوّنة على علّاقة
شكل الجسم

القصّات التي تبرزك

كل الأجسام جميلة. اختاري الأقرب لكِ لتري ما يُبرز ملامحك.

شكل الوجه

تسريحة وحجاب يناسبانك

انظري إلى المرآة وشعرك مرفوع، ثم اختاري الشكل الأقرب.

كعكة منخفضة
كعكة عفوية
بوب كلاسيكي
الإكسسوارات

ماذا ألبس مع إطلالتي؟

اختاري المناسبة.

نظارة كبيرة وحقيبة واسعة
أقراط لؤلؤ وحقيبة يد
حلق دائري ونظارة ملوّنة
صحتك

حاسبة الوزن الصحي

مؤشر كتلة الجسم مقياس عام، لا يقيس صحتك كلها ولا جمالك.

الأخبار

أحدث الأخبار

آخر الأخبار
فيديو وبودكاست

شاهدي واستمعي

كافي كورنر

فنجانك جاهز، والاستراحة لكِ

كاريكاتير، وألعاب، وكلمات متقاطعة، ورسالة تكتبينها اليوم وتقرئينها بعد سنوات.

رسم لامرأة تشرب القهوة
كاريكاتير الأسبوع

لعبة

أوجدي الفروق الخمسة

اضغطي على مكان الاختلاف في أي من الصورتين.

الصورة الأولى
الصورة الثانية
كلمات متقاطعة

تسع كلمات من عالمنا

اضغطي على تعريف أو مربع، ثم اكتبي. الأفقي يُقرأ من اليمين.

أفقي

    عمودي

      كبسولة زمنية

      رسالة إلى نفسي

      بطاقة اليوم

      خطوة صغيرة لنفسك

      اختبار سريع

      صح أم خطأ؟

      أربعة أسئلة من قصص هذا الشهر.

      عاملات قرب «الخط الأصفر» في غزة يواجهن الخطر كل يوم

      تضطر نساء يعملن في الصحة والتعليم إلى الوصول إلى مناطق قريبة من «الخط الأصفر» في غزة، رغم الرصاص والقذائف، لأن الحاجة إلى الدخل لا تترك لهن خيارًا آخر.

      تذهب نساء في قطاع غزة إلى أعمالهن قرب «الخط الأصفر» وهن يعلمن أن الطريق قد لا ينتهي بعودة آمنة. بعضهن يعملن في الصحة، وبعضهن في المدارس. يحملن معهن خوفًا يوميًا من الرصاص والقذائف، ويدفعهن إلى المخاطرة واجب مهني وحاجة إلى إعالة أطفالهن.

      1551عدد القتلى في قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار حتى 25 أكتوبر 2026، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية70%نسبة مساحة القطاع التي تسيطر عليها إسرائيل، بحسب تقارير حديثة120 كم²المساحة التي يعيش فيها نحو مليوني فلسطيني من أصل 360 كم²، بحسب المرصد الأورومتوسطي

      رصاص على الطريق إلى مخيم جباليا

      وضعت فاطمة عزوم يديها فوق رأسها، ثم أنزلتهما ببطء نحو أذنيها، لتحمي نفسها من وابل الرصاص الذي انهمر قرب الخط الأصفر. تطايرت الطلقات من حولها، ومرّ شريط حياتها أمام عينيها. كان الرصاص يشق الهواء، والسائق يضغط على دواسة الوقود بأقصى ما يستطيع طلبًا للنجاة.

      نحن نتعايش فقط، ولا نعتاد

      بعد دقائق هدأ الرصاص، وبدت أصوات قلوبهم أعلى مما ينبغي. نجوا، لكنهم لم يعودوا يعرفون عدد مرات النجاة هذه، فقد تكرر المشهد حتى توقفوا عن العد.

      تعمل عزوم منسقةً لحملة تطعيم في وزارة الصحة الفلسطينية. كانت متجهة إلى مخيم جباليا لأداء عملها، ولا يفصلها عن جنود الاحتلال سوى مسافة قصيرة. وبينما هي في الطريق باغتتهم الرصاصات. ثم نزلت من السيارة مع ممرضين اثنين للبحث عن أطفال لم يتلقوا التطعيم، فأُطلقت عدة قذائف في المنطقة أيضًا.

      تقول عزوم: «أنا دائمة التردد لمناطق قريبة من الخط الأصفر بحكم عملي في القطاع الصحي، فأذهب لأداء مهام في النقاط الطبية هناك، أعيش في المحافظة الوسطى بعد نزوحي وتدمير بيتي في الشمال، وفي كل مهمة لي أضع يدي على قلبي خوفًا من تكرر الحوادث التي صارت معي في كل مرة أذهب بها لهناك».

      وعزوم واحدة من نساء دفعهن عملهن الإنساني إلى مناطق قريبة من الخط الأصفر، فذهبن إليها أداءً للواجب المهني والإنساني. يعيش على امتداد هذا الخط آلاف الأشخاص، ويتردد إليه العاملون في النقاط الطبية والتعليمية.

      خط يتحرك ومساحة تتقلص

      حُدِّد الخط الأصفر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، ليكون حدًّا ميدانيًا، ووُضعت مكعبات صفراء لترسيم المناطق. لكن الاستهداف لم يتوقف هناك، وصار كل من يعيش في تلك المناطق أو يذهب إليها لعمله عرضة للخطر.

      لا توجد إحصائية منفصلة بعدد الضحايا قرب الخط الأصفر. وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، بلغت الحصيلة في عموم القطاع منذ وقف إطلاق النار 1551 قتيلًا و5573 إصابة، حتى 25 أكتوبر 2026.

      وبحسب تقارير حديثة، تسيطر إسرائيل على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، ولم يتبق للسكان سوى نحو 30%، أي قرابة الثلث. وتواصل تحريك الخط الأصفر وتهجير الناس من أماكنهم بعد أن استقروا في خيام متهالكة وبقايا منازل آيلة للسقوط.

      وتقول مسؤولة الإعلام والتواصل في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في غزة، مها الحسيني، في تصريحات صحافية: «إن نحو مليوني فلسطيني، حُشروا في مساحة لا تتجاوز 120 كيلومترًا مربعًا من أصل 360 كيلومترًا مربعًا، تشكل مساحة القطاع، والمساحة التي يعيش بها السكان لا زالت تتقلص بفعل تقدم الخط الأصفر».

      مدارس مدمرة وعقود قصيرة

      لم تختلف قصة ولاء راشد كثيرًا عن قصة فاطمة. اتفقت المرأتان على أن مواجهة الخطر كل يوم عند حدود الخط الأصفر قاسية جدًا. دفعت الحاجة المادية ولاء، لإعالة أطفالها، إلى العمل مختصةً نفسية في إحدى مدارس مخيم جباليا، وهي مدمرة بشكل شبه كلي، بعقد مدته ستة أشهر. وفي تلك المدرسة عايشت لحظات إطلاق النار على النازحين، وشهدت إصابة العشرات.

      تقول ولاء: «كلما سمعت صوت رصاص قريب خفت جدًا، وفكرت في أطفالي الثلاثة، ماذا لو حدث لي مكروه، بالأصل خفت فور تبليغي بحصولي على عقد العمل في هذه المدرسة لكنني مضطرة لأجل لقمة العيش ومجاراة الغلاء الذي نحن فيه».

      وفي مدرسة مجاورة بالمخيم نفسه، تجلس سلوى عبدالله أمام جهاز الحاسوب لإدخال البيانات، فهي تعمل مدخلةَ بيانات هناك. تقول: «صراحة لم أتعرض بشكل مباشر لإطلاق نار ولكن شاهدت من في المحيط يتعرضون له، لكني شخصيًا لم أكن قريبة جدًا، تصيبني أصوات الرصاص بالفزع في كل مرة، حتى صارت تراودني في أحلامي فألجأ لزميلتي المختصة النفسية لأهدأ بالتفريغ، لكني مضطرة للعمل، وأتيت له من المحافظة الوسطى خصيصًا لأعيش أنا وأولادي لوحدنا في خيمة في منطقة التوام».

      وتقاطعها صديقتها أمل عبد النبي، المعلمة في المدرسة نفسها: «البداية كانت صعبة ومرفوضة لعائلاتنا لكننا مضطرون لأجل إعالة أطفالنا الذين فقدوا آبائهم، نحن نتعايش فقط، ولا نعتاد، نحاول تأمين حياة أفضل لهم على الرغم من مخاطراتنا بحياتنا».

      الخوف الذي لا يغيب

      وعن الجانب النفسي، تقول المختصة النفسية نورا أبو عيطة، التي عملت قرب الخط الأصفر: «تواجه النساء العاملات بالقرب من الخط الأصفر صراعًا نفسيًا يوميًا بين حاجتهن إلى العمل والوفاء بالتزاماتهن المعيشية والمهنية، وبين رغبتهن في حماية أنفسهن وتجنب الخطر، فاضطرارهن إلى مواصلة العمل في بيئة تشعر فيها بالتهديد قد يجعلها تؤدي مهامها وهي منشغلة بالخوف، حتى وإن بدت متماسكة أمام الآخرين».

      وتوضح أن المعاناة تزداد حين تضطر المرأة إلى إخفاء خوفها ومواصلة عملها بصورة طبيعية، دون مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرها أو للحصول على الدعم النفسي المناسب. ولذلك ترى أهمية توفير بيئة عمل أكثر أمانًا، ومراعاة الظروف النفسية للعاملات، وإتاحة الدعم النفسي والاجتماعي لهن.

      وبحسب أبو عيطة، لا يرتبط هذا الخوف بوجود خطر مباشر فقط، بل يمتد إلى القلق المستمر من أحداث مفاجئة، والخشية من الطريق إلى العمل والعودة منه، والانشغال الدائم بالسلامة. وقد يؤدي استمرار هذا الشعور إلى التوتر، وفرط اليقظة، وصعوبة التركيز، واضطرابات النوم، والإرهاق النفسي والجسدي.

      بين العمل والفقد

      بين حدود الخط الأصفر وضرورة تأمين لقمة العيش، تمضي نساء غزة إلى أعمالهن وقلوبهن معلقة باحتمال الفقد. لا يعرفن إن كن سيعدن إلى أطفالهن مع نهاية النهار، أم ستتحول رحلتهن إلى مأساة جديدة تُضاف إلى سجل المآسي الذي عشنه.

      عند الخط الأصفر لم يعد الخوف شعورًا عابرًا تثيره أصوات الرصاص، بل صار جزءًا من تفاصيل يومهن، يرافقهن في الطريق ويثقل كاهلهن حتى حين يحاولن مواصلة الحياة بصورة طبيعية. وتفرض عليهن الظروف المعيشية الاستمرار في العمل رغم المخاطر، فيعشن واقعًا صار فيه الذهاب إلى العمل والعودة منه بأمان أشبه بالترف.

      وهنا يبرز سؤالهن: «هل سننجو أم ستضاف أسماؤنا لقوائم الشهداء أو المصابين؟».