الأمم المتحدة تحذر من تدهور أوضاع نساء تعز
قال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن إن النساء والفتيات في تعز ومحيطها يفتقدن الخدمات الأساسية، وإن المستشفى السويدي للأمومة والطفولة قد يضطر إلى الإغلاق إذا لم تُرفع القيود على الوصول.
حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن النساء في مدينة تعز ومحيطها لا يصلن إلى «أبسط الخدمات الأساسية التي يحتجن إليها للبقاء». وأكد الصندوق ضرورة «سماع أصواتهن، وحماية حقوقهن، وإعطاء الأولوية لحياتهن».
300 ألفعدد النازحين على الساحل الغربي وفي تعز، نصفهم من النساء والأطفال6.2 مليونامرأة وفتاة كن يفتقرن إلى خدمات الحماية الأساسية قبل التصعيد الأخير120 ألفامرأة حامل تكفيهن الأدوية المرسلة للأشهر الأربعة إلى الستة المقبلةجاء ذلك في تصريحات أدلى بها فرانشيسكو غالتيري، ممثل الصندوق في اليمن، للصحفيين في جنيف عبر الفيديو من عدن.
تصعيد القتال والنزوح
احتياجات النساء والفتيات كثيرًا ما تكون أول ما يُتجاهل.
قال غالتيري إن حدة القتال بلغت مستويات لم تشهدها البلاد منذ عام 2020. وأشار إلى أن أعداد النازحين تضاعفت ثلاث مرات على الساحل الغربي وفي تعز، وبلغت نحو 300 ألف شخص، نصفهم من النساء والأطفال.
وأفاد بأن 6.2 مليون امرأة وفتاة كن يفتقرن إلى خدمات الحماية الأساسية قبل هذا التصعيد الأخير. وأضاف أنهن يواجهن في مواقع النزوح «مخاطر متزايدة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك العنف الجنسي، والتحرش، والاستغلال، وزواج الأطفال القسري، وغيرها من الممارسات الضارة».
المستشفى السويدي للأمومة والطفولة
لفت غالتيري إلى الوضع الحرج في المستشفى السويدي للأمومة والطفولة، وهو المرفق الرئيسي لرعاية الأمهات في المدينة، ويدعمه الصندوق.
وأفاد بأن متوسط حالات الولادة اليومية انخفض إلى النصف، من عشر حالات إلى خمس. وقال إن عدد حاضنات الأطفال العاملة قُلّص من 40 حاضنة إلى عشر بسبب نقص الوقود.
وأوضح أن انعدام الأمن أدى كذلك إلى توقف شبه تام لعمليات إدخال المرضى إلى المستشفى ليلًا. وأضاف أن الكوادر الطبية تعمل تحت ضغط كبير، وأن أفرادها في حالات كثيرة لا يستطيعون الوصول إلى المرفق.
وحذّر من أنه إذا لم تُرفع القيود على الوصول في الأيام المقبلة، فإن «المستشفى نفسه قد يضطر إلى الإغلاق».
الاستجابة وحدودها
وبحسب بيان الصندوق، وصلت آلية الاستجابة السريعة التابعة للأمم المتحدة، التي يقودها الصندوق، إلى أكثر من 182 ألف شخص. وفعّلت الآلية خمسة فرق طوارئ متنقلة جديدة معنية بالصحة الإنجابية والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
كما أُرسلت 55 طنًا متريًا من الأدوية والمستلزمات الخاصة بالأمهات. وتكفي هذه الكمية، بحسب البيان، لدعم نحو 120 ألف امرأة حامل في المناطق المتضررة من النزاع خلال الأشهر الأربعة إلى الستة المقبلة.
ومع ذلك، حذّر ممثل الصندوق من أن غياب مسارات آمنة للإمدادات الإنسانية يمنع تعويض النقص في المستلزمات الأساسية والوقود في المستشفيات. وأشار إلى أن الدعم الذي توفره الشراكة مع القطاع الخاص لن يستمر على المدى الطويل.
دعوة إلى خفض التصعيد
كرر غالتيري دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى خفض التصعيد فورًا، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق.
وقال إن احتياجات النساء والفتيات كثيرًا ما تكون أول ما يُتجاهل. وأضاف أن المجتمعات كثيرًا ما تشيد بصمود النساء، «لكنها لا تقف إلى جانبهن فعليا وبشكل ملموس».
وشدد على أن معاناة النساء ليست أمرًا ثانويًا، وأنه «يجب ألا تتوارى أصواتهن خلف إحصاءات الحرب التي تستحوذ عادة على معظم الاهتمام».