سلمى حايك تتسلم جائزة جين فوندا الإنسانية
كرّمت منظمة «نساء في السينما» في لوس أنجلوس عددًا من النساء في حفلها السنوي، وتسلمت حايك جائزة الإنسانية من فوندا.
أقامت منظمة «نساء في السينما» (Women In Film) حفلها السنوي «WIF Honors» الخميس في فندق بيفرلي هيلتون بمدينة لوس أنجلوس. وتسلمت الممثلة سلمى حايك بينو خلاله جائزة جين فوندا الإنسانية من الممثلة جين فوندا نفسها.
1977عام بدأت فيه المنظمة تكريم أبرز العاملين في صناعة الترفيه42 مليونعدد اللاتينيين في الولايات المتحدة بحسب حايك بينوتكرّم المنظمة منذ عام 1977 أسماء بارزة في صناعة الترفيه، تقديرًا لإسهاماتها في السينما والتلفزيون. وأُقيم الحفل هذا العام بالشراكة مع دار الأزياء الإيطالية «ماكس مارا».
من حضر الحفل
هي لغيري من الناس. لنروي قصصنا، لا يلزم أن أكون في مركز المسرح».
جمع الحفل سلمى حايك بينو وجين فوندا وكيري واشنطن وأوليفيا مان وإيمي روسوم وشارون ستون وكاثرين لانازا. وحضرت أيضًا هانا وادينغهام وكايلي كوان وأدريا أرخونا.
فوندا تقدّم الجائزة

صعدت فوندا إلى المسرح لتقدّم الجائزة إلى حايك بينو، وهما تجمعهما التزامات قديمة باستخدام منصتيهما للدفاع عن حقوق الإنسان وقضايا المجتمع. واستعادت فوندا رحلة قامت بها مع حايك بينو إلى المكسيك قبل أكثر من عقدين، للتوعية بقضية المئات من النساء والفتيات اللواتي قُتلن أو أُعلن اختفاؤهن.
وقالت فوندا إن ما لفتها منذ ذلك الوقت هو إخلاص حايك بينو للقضايا التي تتبناها. وخاطبت الحضور: «هي متحمسة جدًا، وما أثار إعجابي حقًا أنها تصغي إلى الناس وتتعرف إليهم فعلًا. لا يكفي أن تكتبي شيكًا، عليكِ أن تكوني حاضرة وأن تكوني قريبة منهم».
وأشادت فوندا بجهود حايك بينو في إنهاء العنف الممنهج ضد النساء والفتيات، ومنها شهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي وعملها عبر مؤسسة «كيرينغ». وقالت: «هي تفهم معنى القوة. نحن جميعًا بحاجة إلى أن نفهم القوة ونتعلم كيف نستخدمها».
وأضافت فوندا: «هذه امرأة تعرف أن نيل ما تريدينه يتطلب في الغالب أكثر من النوايا الحسنة. يتطلب الجرأة، والاستعداد لدخول الحلبة والقتال، وقد قاتلت فعلًا. ويتطلب الاستعداد لتلطيخ اليدين».
حوار بدل كلمة تقليدية

تسلمت حايك بينو الجائزة من صديقتها القديمة ومرشدتها. وبدل إلقاء كلمة تقليدية، أجرت حوارًا مع فوندا على المسرح، تناول ما يدفعها إلى العمل الخيري والنشاط الحقوقي.
وعن رغبتها في تقديم شخصيات وقصص هيسبانية أكثر أصالة للجمهور العالمي، أوضحت أن الإنتاج صار طريقها لصنع المسار الذي افتقدته عند وصولها إلى هوليوود. وقالت: «اشتكيت كثيرًا من قلة الفرص حين وصلت إلى هنا، والطريقة الوحيدة لأفعل شيئًا حيال ذلك كانت أن أكون خلف الكاميرا. أنشأت شركة تصنع الفرص لغيري».
وأشارت إلى أن شركتها لم تُشركها في أغلب ما أنتجته من أعمال، وأضافت: «هي لغيري من الناس. لنروي قصصنا، لا يلزم أن أكون في مركز المسرح».
وحين انتقل الحديث إلى عملها مع زوجها فرنسوا-هنري بينو عبر مؤسسة «كيرينغ»، لخّصت دافعهما في كلمة واحدة: «الحب. حقًا، إنه الحب. أفعل ذلك بحبي. وجدت شريكًا يحترم ما أفعله. من الرائع أن يكون لديك رجل يهتم بالنساء. نحن نفعل ذلك معًا».
«عودي إلى بلدك»

وقالت حايك بينو في حديث على السجادة الحمراء إنها سمعت في بداياتها من ينصحها بالعودة إلى بلدها: «قالوا لي: عودي إلى بلدك. لا فرص هنا. أنتِ نجمة كبيرة في المكسيك، عودي. لا تكوني سخيفة». وأضافت: «كانوا يقصدون الخير، على فكرة».
غير أنها وثقت بحدسها، ورأت جمهورًا لم تعرف صناعة الترفيه الأميركية بعد كيف تصل إليه. وقالت: «في هذا البلد 42 مليون لاتيني، وهوليوود حرفيًا لم تفهم ذلك. كنت أعرف أن الأمر سيحدث. لكنني لم أكن أعرف أنه سيحدث في زمني».
بقية المكرّمات
نالت أدريا أرخونا جائزة «وجه المستقبل» التي تحمل اسم «ماكس مارا». وهي ممثلة صاعدة وُلدت في بورتوريكو، وتستعد للظهور في فيلم «قضية توماس كراون» العام المقبل. وكانت الدار قد احتفت بها مساء اليوم السابق للحفل في حفل كوكتيل أُقيم في «شاتو مارمون».
ونالت باميلا عبدي، الرئيسة المشاركة والمديرة التنفيذية المشاركة السابقة لمجموعة «وارنر براذرز» للأفلام السينمائية، جائزة «فانغارد» في دورتها الأولى. وتقدّر الجائزة مسيرة كرّستها للدفع بالصناعة إلى الأمام.

واقتسمت المخرجة بيث دي أراوجو والممثلة جيما تشان الجائزة الكريستالية للدفاع عن القضايا في السينما، عن فيلم «جوزفين»، وهو دراما نفسية لفت الأنظار في مهرجان صندانس السينمائي.
وحصلت وادينغهام، الفائزة بجائزة إيمي عن مسلسل «تيد لاسو»، على الجائزة الكريستالية للدفاع عن القضايا في التلفزيون، تقديرًا لالتزامها بإتاحة فرص أكثر للنساء أمام الكاميرا وخلفها.
وبدأت كلمتها بنبرة مرحة. قالت إن وجودها في القاعة تلك الليلة أشبه بأقوى جرعة تنشيط من كل بودكاست تتمنى الاستماع إليه، مجتمعة دفعة واحدة، فضحك الحضور.
ثم انتقلت إلى رسالة جادة. قالت: «آخذ المكانة والمنصة والصوت الذي مُنحته على محمل الجد الشديد». وتحدثت عن التزامها بالدفاع عن غيرها، من مجتمع الميم إلى النساء اللواتي يناضلن لتحسين فرصهن في الصناعة.
وأضافت: «ما دام في جسدي نفَس، سأقف على ذلك السلّم بكعبي العالي الرائع. وعلى الدرجة السفلى سأمدّ يدي دائمًا لمن يحتاج إليها. أشجعكن على فعل الشيء نفسه، لأن الروح تكافأ كثيرًا حين ندافع عن الآخرين، وهذا لا ينتهي».